الشيخ جعفر كاشف الغطاء
113
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو تعارض الأولياء في وضع الميّت لاختلاف اجتهادهم ، أو الشركاء في المذبوح والمنحور ، احتمل الرجوع إلى القرعة ، والذبيحة حلال لمن خالف الاجتهاد ، وعزلهم ورجوع الأمر إلى الحاكم . وإذا اختلف المأمومون توجّه كلّ منهم إلى مظنونه . ولو اختلفوا مع الإمام في تشريق أو تغريب أو استدبار ، انفردوا عنه ، ( أو فيما بين المشرق والمغرب بقوا معه ) ( 1 ) . ويعوّل على الاجتهاد والتقليد السّابقين ، مع عدم حصول شكّ مُستند إلى سبب سابق ( 2 ) ، وإن اختلف الجنس كصلاة وذبح ، ولا حاجة إلى التجديد . وصلاة المختلفين بالاجتهاد في غير ما يُعتبر فيه العلم عن ميّت تحسب بواحدة ، وبناءً على القول بأنّ خطأ المجتهد صواب ، أو كالصّواب ، أو عدم الفرق بين اجتهاد الموضوع والحكم يحتسبان باثنتين . وهذا الشرط وجوديّ ، إلا فيما بين المشرِق والمغرِب ، فإنّه علمي . ولو اختلفا فيما هو وجودي ، لم يجتمعا على صلاة جنازة مأمومين مع قصد التعدّد ، أو إماماً ومأموماً . والعدول مع العلم مُفسد لما عمل ، ومع الاجتهاد كذلك مع العلم بمأخذ الأوّل ، وإلا صحّ . وحكم المتحيّر إذا ارتفعت حيرته يُعلم ممّا سبق . الرّابع : في أنّ حكم التحيّر والخطأ هل يجري بالنّسبة إلى المعصومين من الأنبياء والمرسلين ، والأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، أو لا ؟ وكشف الحال : أنّ الأحكام الشرعيّة تدور مدار الحالة البشريّة ، دون المِنَح الإلهيّة . فجهادهم ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر إنّما مدارها على قدرة البشر ، ولذلك حملوا السلاح وأمروا أصحابهم بحمله ، وكان منهم الجريح والقتيل ، وكثير من الأنبياء
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 2 ) بدلها في « س » ، « م » : جديد .